انتخابات باكستان 2018.. تصفية حسابات بين «الدولة العميقة» والسلطة السياسة
اردو | العربیہ | English



عربی | العربیہ | English

إيران عازمة على تعزيز العلاقات الدفاعية والعلمية والتكنولوجيا مع باكستان

انتخابات باكستان 2018.. تصفية حسابات بين «الدولة العميقة» والسلطة السياسة


WhatsApp
25




من المنتظر أن تشهد الانتخابات العامة الباكستانية، العام المقبل، تصفية حسابات فعلية بين "الدولة العميقة" والسلطة السياسية، والتي بدأت مع قرار المحكمة الدستورية بمنع رئيس الوزراء المعزول نواز شريف، من ممارسة السياسة، على خلفية "وثائق بنما".
وعادة يُقصد بـ"الدولة العميقة" في باكستان كل من الجيش والأجهزة الأمنية والاستخباراتية، فضلا عن بيروقراطية مدنية متشعبة في كافة المؤسسات تقدم الدعم للقوى العسكرية والأمنية، ولا يمكن تحديد نطاق هذه الدولة، وهي أقرب لمصطلح "دولة داخل الدولة".
وإذا نظرنا إلى وسائل الإعلام المحلية، نلاحظ بروز آراء تعتبر أن تشديد الجيش على موضوع الاستقرار الاقتصادي والسياسي، وإصرار المعارضة على إجراء انتخابات مبكرة، ووجود إدارة تكنوقراط أو ديكتاتورية، لن يكون حلًا للأزمة التي يشهدها البلد الآسيوي في الأشهر الأربعة الأخيرة.
لقد ركز الشارع الباكستاني على "وثائق بنما" بشأن الفساد، والتي أشعلت فتيل عزل نواز شريف (67 عاما) من منصبه، لكن غاب عن أعين المواطنين أن الأزمة نشبت عبر إضعاف حزب "الرابطة الإسلامية- جناح نواز شريف" بالنزاعات الداخلية من خلال "تركه بلا قائد".
وحزب "حركة الإنصاف" الراغب في زج "الرابطة الإسلامية - جناح نواز شريف" في الانتخابات عبر تأجيج الصراع الداخلي المحتمل في الحزب، بدأ فعليًا في حملته الانتخابية، والبحث عن سبل لخلق تصور سلبي عن عائلة شريف وحزبه.
وتولى نواز شريف رئاسة الحكومة ثلاث مرات غير متتالية من العام 1990 إلى 1993، ومن 1997 إلى 1999، وأخيرا بين عامي 2013 و2017.

خطة لندن الجديدة:
بعد صدور أمر بإلقاء القبض على نواز شريف وأولاده من قبل محكمة المساءلة الوطنية، قبل أسابيع، التقى قادة حزب "الرابطة الإسلامية- نواز" في العاصمة البريطانية لندن.
انعقد اللقاء في لندن المعروفة بأنها مرسى السياسيين المبعدين من دولهم ومقرًا للصفقات والاتفاقيات السرية، ومركزًا للخطط المستقبلية للعديد من السياسيين، جعل وسائل الإعلام الباكستانية تصف الأمر بأنه "خطة لندن الجديدة"، حيث باتت هذه العبارة تتردد كثيرًا لدى الأوساط السياسية.
وكان نواز شريف قد دعا رئيس الوزراء الباكستاني، شهيد خاقان عباسي، وأعضاء الحكومة إلى لندن، بصفته رئيسًا لحزبه، لكن ترؤس شريف للاجتماع، في 29 أكتوبر الماضي، وبحضور عباسي ووزيري الخارجية، حواجة آصف، والداخلية أحسن إقبال، ورئيس وزاء إقليم بنجاب، شهباز شريف، ووزير المالية السابق، إسحاق دار، أكسب الاجتماع جدية.
وتعليقًا على الاجتماع، انتقد زعيم حزب "حركة الإنصاف"، عمران خان، توجه "عباسي" و"دار" إلى لندن، لحضور اجتماع قادة حزب "الرابطة الإسلامية- نواز"، واتهمه بتحويل باكستان إلى "جمهورية موز" (مصطلح يستخدم للتهكم على دولة مضطربة سياسيا).

قيادة الحزب:
بدأ جدل داخل حزب "الرابطة الإسلامية- نواز" بشأن قيادته، بالتزامن مع تلميح نواز شريف بتولي ابنته مريم رئاسة الحزب خلفًا له.
وقالت مريم شريف إن "العبارة التي أشارت إلى أن عائلتي قررت ضرورة قيادتي للحزب قد كتبت بالخطأ، ولم يتم اتخاذ هكذا قرار أبدًا، وإن شاء الله نواز شريف سيبقى قائدًا لحزب الرابطة الإسلامية، وليس لدي رغبة بالزعامة، وسعيدة بأن أكون عاملة في الحزب".
وبشأن عمها شهباز شريف، قالت مريم لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إنه "أكثر شخص موهوب في الحزب، فهو بطلي وأنا أحبه حتى الموت".
ورغم اعتبار أن هذا التصريح يمثل دعماً لعمها في الانتخابات المقبلة لترشيحه لرئاسة الوزراء، لكن يبدو أن مزاعم "حركة الإنصاف" بوجود انقسامات داخل عائلة شريف ستستمر.
ورغم اعتبار بعض الأوساط أن عزل نواز شريف من رئاسة الوزراء هو جزء من استراتيجية لتعيين شقيقه شهباز محله، إلا أن الجميع يتساءل عن الشخصية التي ستقود حزب "الرابطة الإسلامية –نواز" خلال انتخابات 2018.
وفي هذا الإطار فإن حوارات شهباز مع الجيش، وتجربته السياسية، وأنشطة أخرى مشابهة، تعزز من احتمال ترشحه لرئاسة الوزراء.
ورغم عدم وجود شخصيات مشهورة في حزب شريف، إلا أن تصريحات وزير الداخلية السابق، نزار علي خان، المقرب من الدوائر العسكرية، حول تحول زعيم حزب "الرابطة الإسلامية" إلى زعيم يعمل لمصحلة الحزب، اعتبرت على أنها استهداف مباشر لنواز شريف.

عودة نواز شريف:
كما أن عودة شريف من لندن إلى باكستان كان لا بد وأن تغيّر الأجواء السياسية، فجعلت الأنظار تتجه إلى القرار الذي سيصدر عن محكمة المساءلة.
عودة نواز شريف إلى بلاده من أجل الخضوع للمساءلة تعد بمثابة تحدٍ "للدولة العميقة" في باكستان، ورسالة إلى المرتبطين بالدولة العميقة داخل حزبه، بأنه ما يزال موجودا على الساحة.
عقب اجتماع لندن، قال شريف إنه لا يستطيع القبول بـ "الصيغة القديمة" لحزب "الرابطة الإسلامية"، والتي تعني إقصاءه عن زعامة الحزب.
كما أدلى رئيس الوزراء شهيد خاقان عباسي، ورئيس وزراء إقليم بنجاب شهباز شريف، بتصريحات مؤيدة لنواز شريف.
ورغم تصريحات شهباز المؤيدة لشقيقه نواز، إلاّ أنه من الصعب التكهن بأنه مستعد لدعمه والتعاون معه.
أمّات تصريحات مريم شريف، فدفعت بها إلى الواجهة السياسية، واعتبرتها قيادات الحزب وعمها نفسه بمثابة منافسة على "الزعامة".
وفي ظل ما سبق، فإنه من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة - وخاصة فترة الانتخابات العامة في 2018 - صراعات داخل أسرة شريف وداخل الحزب.
وفي 13 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري عُقد اجتماع في مدينة لاهور شارك فيه نواز شريف، ورئيس الوزراء، ورئيس وزراء إقليم بنجاب، ورئيس البرلمان، سردار آياز صادق، والسيناتور بروائز رشيد، ووزير الداخلية، أحسن إقبال، ووزير السكك الحديدية سعد رفيق، ووزير العدل في البنجاب، رانا سند الله.
وبموجب مخرجات الاجتماع، فإن أنشطة نواز شريف لن تقتصر على التجمعات الشعبية، وإنما تشمل تدابير إضافية لتحريك عناصر الحزب.

حظوظ مريم وعمها:
ليس بوسع أحد قراءة الفكر السياسي وفلسفة نواز شريف أكثر من ابنته مريم. وعلى خلاف رئيسة الوزراء الراحلة، بينظير بوتو، فإن مريم تحمل اتهامات على ظهرها.
وفي حال أصدرت محكمة المساءلة قرارا ضدها، فستضطر إلى مواجهة إدعاءات الفساد المتهمة بها ما إن تدخل الساحة السياسية. مريم شريف، ورغم جميع الانتقادات الموجهة إليها، تمكنت من رفع ديناميكية وشعبية حزبها، ووضعت حجر الأساس لترشيح نفسها في الانتخابات المقبلة.
ومن الجليّ أن استهداف مريم أكثر من والدها يعود إلى أسباب عديدة، أبرزها أن الجميع يعتبرها ثاني أقوى شخصية بعد والدها، وهي لا تفارقه، وتعد أقرب مساعديه، ومستشارته الموثوقة، بل والمرشحة الأبرز للحصول على منصب رئاسة الوزراء، رغم عدم توليها أي منصب حكومي.
موقف الأخوة (نواز شريف وشهباز شريف) من انتخابات 2018 سيحدد مصير حزب "الرابطة الإسلامية"، بل وأسرة شريف، فالخطوات التي سيتخذها الزعيمان لن تحدد مصير مستقبلهما السياسي فحسب، وإنما المستقبل السياسي لأبنائهم أيضا.
ويبدو أنه من الصعب التنبؤ بالخارطة السياسية لباكستان، في ظل مواصلة محاكمة نواز شريف في ثلاث قضايا. فإذا غاب نواز شريف عن الساحة السياسية فإن شبهاز شريف سيكون مرشحا قويا في انتخابات 2018 وفق "خطة لندن الجديدة"، غير أن المرحلة التي ستليها ستشهد مشاركة نواز شريف في التجمعات الشعبية لدعم ابنته مريم، في مواجهة عمها شهباز شريف.
وفي بلد مثل باكستان، حيث يقال إن الديمقراطية مرتبطة بالأشخاص والسلالات السياسية، هناك من يعتقد أن دور مريم شريف في السياسة أمر لا مفر منه.

وثائق بنما:
في يوليو الماضي، عزلت المحكمة العليا نواز شريف من منصبه، وقالت إنه "غير مؤهل" لعدم كشفه عن كامل ثروته، لدى تقديمه أوراق الترشح للانتخابات، التي فاز فيها مع حزبه، وحاز منصب رئيس الوزراء. المحكمة قضت أيضاً بأنه تصرف بطريقة غير جديرة بالثقة؛ لعدم إعلانه عن تقاضيه راتبًا من شركة خاصة بابنه ومقرها إمارة دبي، قبل انتخابات 2013.
و"وثائق بنما" تم تسريبها من شركة "موساك فونسيكا" للخدمات القانونية في بنما، التي تمتلك منظومة مصرفية تجعلها ملاذا ضريبيا مغريا.
وكشفت الوثائق أن الشركة تقدم خدمات تتعلق بالحسابات الخارجية لرؤساء دول وشخصيات عامة وسياسية أخرى، إضافة إلى أشخاص بارزين في الأعمال والشؤون المالية والرياضية.
وكانت المحكمة العليا بباكستان قد أعلنت في أبريل/ نيسان عدم وجود "أدلة كافية" لإقالة نواز شريف في قضية الفساد، التي تشمل أسرته، وأمرت بالتحقيق في المسألة.



وكشف فريق التحقيق، المؤلف من مدنيين وعسكريين، وجود "تفاوت كبير" بين دخل أسرة نواز شريف وأسلوب حياتها، وذلك في تقرير نشره الفريق، ورفعه إلى المحكمة، مطلع سبتمبر/ الماضي.



وتنفي أسرة شريف باستمرار الاتهامات الموجهة ضدها، فيما وصف حزب "الرابطة الإسلامية" الحاكم، بزعامة نواز شريف، تقرير فريق التحقيق بأنه "مجرد هراء".


WhatsApp




متعلقہ خبریں
صحف باكستان تكافح لكسب معركة الإعلانات ... المزید
إيران تدرب شيعة باكستانيين ليصبحوا قوة قتالية إقليمية ... المزید
إيران تدرب شيعة باكستانيين ليصبحوا قوة قتالية إقليمية ... المزید
انتخابات باكستان 2018.. تصفية حسابات بين «الدولة العميقة» والسلطة السياسة ... المزید
داعش ونهاية حلم أرض التمكين ... المزید
جامو وكشمير مأساة شعب مسلم عمرها 7 عقود من القهر ... المزید
الياقوت كنز مدفون في جبال كشمير الباكستانية ... المزید
آسيا الجديدة.. أمريكا تغادر باكستان إلى الهند ... المزید
باكستان تحذر الهند من قرصنة مياه نهر السند ... المزید
وول ستريت جورنال: مخاوف باكستان من الهند تؤجج الحرب الأفغانية ... المزید
حرب باكستان من أجل البقاء في عام 2015 ... المزید
إيران تكسب أرضًا في أفغانستان في ظل تراجع القوات الأميركية ... المزید
باحث سياسي: الحرب السعودية الإيرانية تقترب.. وهذا هو دور أميركا ... المزید
الرؤية الأمريكية للتعامل مع العالم الإسلامي ... المزید
باكستان"قلقة" من زيارة رئيس الهند إلى إسرائيل: تقرير ... المزید
لماذا حصلت المأساة في باهاولبور؟ ... المزید
متعلقہ خبریں
نهاية التحالف بين الولايات المتحدة وباكستان
صحف باكستان تكافح لكسب معركة الإعلانات
إيران تدرب شيعة باكستانيين ليصبحوا قوة قتالية إقليمية
إيران تدرب شيعة باكستانيين ليصبحوا قوة قتالية إقليمية
انتخابات باكستان 2018.. تصفية حسابات بين «الدولة العميقة» والسلطة السياسة
داعش ونهاية حلم أرض التمكين
جامو وكشمير مأساة شعب مسلم عمرها 7 عقود من القهر والاضطهاد
الياقوت كنز مدفون في جبال كشمير الباكستانية
آسيا الجديدة.. أمريكا تغادر باكستان إلى الهند
باكستان تحذر الهند من قرصنة مياه نهر السند

شعبي أخبار
فيديوهات

جامو وكشمير مأساة شعب مسلم عمرها 7 عقود من القهر والاضطهاد

مقتل ستة مسلحين وجندي في (جامو وكشمير)

قررت هونداي لتجميع المركبات "سيارات" في باكستان

رئيس وزراء باكستان يحضر غدا القمة العربية الإسلامية الأمريكية في الرياض

تواجه نسور باكستان خطر البيئي

الریاضة
مروان الشوربجي يتوج بلقب بطولة باكستان الدولية للإسكواش
مانشستر (وسائل الاعلام) توج مروان الشوربجي لاعب المنتخب الوطني لرجال الاسكواش، المزید ...
الصحة
لن تصدق .. هذه الدولة الأكثر شعبية لدى المسافرين لعام 2018
عندما نسمع أخباراً عن السياحة وعن الدول التي تستقطب عدداً كبيراً من المزید ...
ترفیة
عملاق باكستان
الكويت (وسائل الاعلام) انتشر فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، لرجل باكستاني يدعى المزید ...
مذہب

المزید ...
تجارة
رئيس باكستان يستقبل وزير التجارة والاستثمار
إسلام آباد (وسائل الاعلام) استقبل فخامة الرئيس ممنون حسين رئيس جمهورية باكستان المزید ...